رجّح المفكر العربي "عزمي بشارة" أن يحقق حزب "الليكود" الكتلة الأكبر في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي ستجرى الثلاثاء القادم.
واعتبر أن مقاطعة الانتخابات من قبل فلسطينيي الداخل "ليست خيارا، إلا إذا قدموا بديلاً نضاليا".
جاء ذلك في محاضرة ألقاها مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، اليوم الخميس، في مقر المركز بالعاصمة القطرية الدوحة، بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية- الثابت والمتحول".
وأوضح بشارة أن "ثمة طرفاً مهيمناً على القرار الفلسطيني منذ أوسلو، يعتقد أنه بالتأثير على الانتخابات الإسرائيلية سيغير من سياسات إسرائيل بما فيه مصلحة الفلسطينيين، وهذا غير صحيح، فليس ثمة ديناميكيات في إسرائيل تسمح بذلك".
وشدد بشارة على أن النظام "الإسرائيلي" تدرج في سياساته حيث كان حتى عام 1977 نظام الحزب الواحد، ثم أصبح نظام الحزبين، ولم يمكث كثيرا حتى تحول بسرعة إلى نظام المعسكرين.
وقال: "الفرق كبير بين النظامين الأخيرين، ففي الانتخابات يتصارع الحزبان على مركز الخارطة السياسية، أما في المعسكرين فيتصارعان على الهوامش وليس على المركز".
وأوضح بشارة كيف بدأ معسكر اليمين في التدرج بعد أن حقق تقدما في انتخابات الكنيست 65 نائباً، فيما حاز حزب "الليكود" على 31 أو حتى 34 عضواً يبقى للمعسكر اليميني 65 عضواً.
وأضاف: "تميزت هذه الانتخابات بوجود حزبين فاشيين علنا، أحدهما كان ممنوعا، ويتشكل من أتباع (مئير كهانا)، الذي يدعو لطرد العرب، والذي يضعون صورته في دعايتهم الانتخابية، وحزب
آخر اسمه (هوية) يتوقع له 6 مقاعد لشخص يدعى (موشيه فيغلين)، قادما من (الليكود)، وهو فاشي".
واستعرض بشارة بيانات إحصائية تتعلق بعرب الداخل الفلسطيني، موضحا أن 81% من سكان "إسرائيل" يهود، 51% منهم يعتبرون أنفسهم متدينين، فيما يشكل العرب 19%، إلا أن أصحاب حق الاقتراع من العرب 15%".
ولفت بشارة إلى أن من بقي من العرب داخل حدود 1948 بلغ 149 ألف مواطن منحوا الجنسية "الإسرائيلية"، عانوا كافة أنواع التمييز، مبينا أن الطريقة الوحيدة للإقامة هناك أن يكونوا مواطنين إسرائيليين، ولذلك المسألة مسألة بقاء، والمواطنة أعطيت لهم، وهم ليسوا كالفلسطينيين في الضفة وغزة.
وأكد المفكر العربي على أن اتفاقية "أوسلو" كانت سببا في انتقال السلطة الفلسطينية للعيش في الداخل لتحكم الضفة الغربية وقطاع غزة، متسائلا عن مصير بقية الفلسطينيين؟ معتبرا أن ذلك "أدى لحدوث أزمة ليس على مستوى فلسطينيي الداخل فحسب، وإنما في الشتات في لبنان وسوريا، وغيرهما".
وشدد أن اتفاقية "أوسلو" جعلت "التأسرل" شرعياً، فـ"عرب 48" حافظوا على الوجود الفلسطيني في فلسطين، و"لكن إذا (تأسرلوا) لا يعود هذا الوجود فلسطينيا، فتذوب الهوية العربية والفلسطينية".
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية