أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إيقاف برنامج مسئ للإسلام يقدمه قس أمريكي

بعد اعتراضات من المسلمين في الولايات المتحدة أنهت شبكة سي بي إس الأمريكية تعاقدها مع قس أمريكي يقدم برنامجا دينيا على إحدى محطاتها بسبب إساءاته المتكررة للإسلام والنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى إساءاته للأديان والطوائف الأخرى.

وتُعد هذه هي المرة الأولى طوال خمس سنوات التي سيختفي فيها القس التلفزيوني المثير للجدل بيل كيلر عن الشاشة.

حيث قال القس كيلر، المعروف بانتقاده اللاذع للرموز السياسية والدينية، الخميس 23 أغسطس الجاري إن البرنامج الذي يقوم بتقديمه تراجع بعد ضغوط من المسلمين المحليين، بحسب صحيفة سان بتسبرج تايمز.

وكان مسئولون في مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" قد بعثوا برسالة أوائل هذا الشهر إلى مسئولي شبكة سي بي إس يطالبونهم بالتحقيق في برنامج "الصلاة المباشرة" (Live Prayer) الذي يُبث كل ليلة ويستمر ساعة كاملة.

ففي 2 مايو/أيار قال كيلر عن الإسلام إنه "كذبة عمرها 1400 عام من قاع الجحيم"، كما ذهب إلى وصف النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، بأنه "قاتل يميل جنسيا إلى الأطفال"، فضلا عن قوله عن القرآن إنه "كتاب من الخرافات وكتاب من الأكاذيب".

وقد طالب مسئولو منظمة كير بمنح وقت مساو لمسئولي المنظمة في ولاية فلوريدا للرد على إساءات كيلر، الذي يُعرض برنامجه ليلا على إحدى القنوات المحلية التابعة لشبكة سي بي إس.

ومن جانبه قال كيلر، الذي يستعد لإذاعة برنامجه الأخير في 31 أغسطس الجاري: "إنني الآن لا أقول شيئا لم أقله طوال خمس سنوات. لقد كان الأمر في النهاية ضغطا من كير التي أخافت هؤلاء الناس كي من أجل إبعادي عن الهواء. إنه لم يكن أمرا متفقا عليه من الجانبين. لقد أخبروني أنهم سيبعدونني عن الهواء، انتهى".

لكن لورا كاروسو، مديرة محطة "دبليو تي أو جي" التي تبث البرنامج، قالت إن القرار بإنهاء عقد كيلر كان قرارا متعلقا بالبرامج، وتم اتخاذه بشكل مشترك بين مديري المحطة والقس التلفزيوني.

وقالت كارسو: "إن الأمر بالفعل لا علاقة له بأي جماعات ذات مصالح خاصة أو أي شخص في الجالية. أنا أعتقد أنه برنامج جيد، وأتمنى له كل نجاح في العالم".

لكن منظمة كير قالت من جانبها إن الخطاب الذي بعثت به إلى مسئولي الشبكة تقف وراء إنهاء عقد المذيع المسيء للإسلام؛ حيث قالت المنظمة إن عقده كان من المفترض أن ينتهي في ديسمبر/كانون الأول، لكنه سينتهي في 11 سبتمبر/أيلول.

وقال رمزي كيليك، منسق الحقوق المدنية في منظمة كير: "لقد بنوا بالفعل قرارهم على خطابنا. إنهم لم يكونوا يعرفون بالفعل أن بيل كيلر متورط في هذا النوع من الخطاب المعادي للإسلام".

وقالت صحيفة سان بتسبرج تايمز إن منظمة كير بدأت في مراقبة برنامج كيلر في مايو بعد شكاوى من المسلمين في منطقة الخليج في ولاية فلوريدا.

لكن كيلر له تاريخ من الإساءة للمسلمين والجماعات الدينية بشكل عام؛ فمنذ بدأ عمله الديني على الهواء في عام 1999، أدلى كيلر بالعديد من التصريحات التي أغضبت الطائفة المرمونية، وشهود يهوه، والعديد من الطوائف التي وصفها بالأديان الزائفة.

وكان كيلر قد أثار غضب منظمة "أمريكيون متحدون من أجل الفصل بين الكنيسة والدولة" عندما كتب على موقع البرنامج على الإنترنت يقول إن التصويت للمرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة، ميت رومني، يساوي التصويت لصالح الشيطان.

وقد دعت منظمة أمريكيون متحدون من أجل الفصل بين الكنيسة والدولة هيئة الموارد الداخلية إلى التحقيق في كون كيلر قد انتهك قوانين الضرائب التي تحظر على المنظمات غير الربحية المعفاة من الضرائب، الدخول في السياسة الحزبية.

ويقول كيلر إنه استطاع خلال عمله الذي استمر حوالي ثماني سنوات في برنامج "الصلاة المباشرة" مع فريقه المتطوع الإجابة على أكثر من 60 مليون رسالة بريد إلكتروني، وساعدوا في تعريف 190 ألف شخص بالمسيحية.

نبوزوويك
(193)    هل أعجبتك المقالة (187)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي