أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"أنيس الحمصي"..قصة شاب أعدمه النظام إمام عائلته بــ3 "مخازن روسية"

الحمصي

في مقبرة منسية شرق بلدة "الشيخ مسكين" بريف درعا ثمة قبر تعانق شاهدته السماء وتحيط جوانبه شجيرات يابسة وزهور شقائق النعمان القانية، ذلك هو قبر الشاب الشهيد "أنيس محمد الحمصي" الذي قتل بدم بارد على يد شبيحة النظام ذات يوم من عام 2012 رمياً بالرصاص أمام شجرة زيتون كانت في حديقة منزله انتقاماً لانشقاقه عن جيش النظام ومساعدته لعشرات المنشقين لما رآه من ظلم واستبداد وظلت شجرة الزيتون التي رويت بدمائه شاهدة على قصة من قصص الثورة على دروب الحرية. 

وكان الحمصي قد ولد في 2/1/ 1984في المملكة العربية السعودية ودرس المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدينة "الشيخ مسكين".
وروى"محمد الحمصي" والد الشاب الشهيد أنه سجّل في كلية الإعلام بجامعة دمشق، ولكنه كان متأخراً في التسجيل سنتين وبعد أن وصل إلى السنة الثالثة تم سحبه للخدمة الإلزامية، وبعد أشهر من الثورة بدأ النظام بالتغوّل واستخدام السلاح ضد المدنيين فرفض إطلاق النار على أهله وخاصة أنه كان يخدم في مدينة "نوى" بريف درعا فتم اعتقاله لمدة شهر من كتيبة الهندسة التي يعمل بها في الشهر السابع من السنة الأولى للثورة وفي الشهر الثاني من عام 2012 تم اعتقاله للمرة الثانية لمدة شهر ونصف بتهمة تحريض العساكر على الانشقاق الجماعي وتأمين مساعدات للجيش الحر. 

وفي الشهر الخامس أُعيد اعتقاله للمرة الثالثة لمدة 20 يوماً بتهمة إطلاق الرصاص على الحاجز وتأمين طرق انشقاق للعساكر، وبعد خروج "أنيس" قرر الانشقاق عن الجيش ولزم البيت عندما كانت مدينة "الشيخ مسكين" خارج سيطرة النظام، وشارك في عدة مظاهرات مع أبناء بلدته مندداً بجرائم النظام.

وأردف محدثنا أن "أنيس" قرر في شهر تموز يوليو من العام ذاته النزوح مع عائلته إلى الأردن، ولكنه لم يلبث أن عاد معهم إلى مدينته بعد ثلاثة أشهر بعد أن اعتقد أن الهدوء والأمان عادا إليها، لكن قوات النظام عاودت قصف "الشيخ مسكين" بشتى أنواع القذائف وبشكل متواصل لمدة ثلاثة أيام قبل أن يتم اقتحامها من عصابات الأسد المدعومة بعشرات الدبابات والمدرعات العسكرية ومئات الجنود والشبيحة بعد انسحاب المقاومة السورية منها بسبب نقص الذخيرة.

وأردف محدثنا أن قوات النظام قامت حينها بحملة حرق للمنازل بعد نهبها ونفذّت اعتقالات عشوائية في صفوف المدنيين وسط إطلاق نار كثيف من الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وتابع والد الشهيد أن هذه القوات اقتحمت المدينة بتاريخ 8/11/ 2012 من جهة الجنوب بعد إغلاقها ومحاصرتها وفي اليوم التالي اقتحم حوالي الـ 100 عنصر منزله وأخرجوا "أنيس" إلى خارجه عند سياج المنزل ووضعوه أمام شجرة زيتون ليفرغوا في جسده 3 مخازن من 3 بنادق روسية أمام أعين عائلته، ومنعوهم من سحبه إلى الداخل أو الاقتراب منه، حيث كان ينزف حتى قضى -كما يؤكد محدثنا- 9 شهداء في "الشيخ مسكين" نتيجة القصف، و"أنيس" الوحيد الذي تم إعدامه.

وكشف محدثنا أن أحد مخبري النظام في "الشيخ مسكين" أبلغ عن وجود "أنيس" في منزله، فتم اقتحامه مشيراً إلى أن المخبر المذكور تمت تصفيته فيما بعد على يد المقاومة السورية بعد أن اكتُشف أمره وقام بتسليم العديد من شبان "الشيخ مسكين"، وأردف أن ابنه الثاني "ليث" قضى بعد أربعة أشهر من استشهاد "أنيس" بقذيفة دبابة أثناء ذهابه إلى المدرسة، حيث كان يدرس البكالوريا، كما تم تعفيش منزل العائلة المكوّن من طابقين ثم أحرقوه بالمواد الحارقة بالكامل.

فارس الرفاعي -زمان الوصل
(260)    هل أعجبتك المقالة (230)

Mohamed gadou

2019-02-24

الله يرحمو ويجعل مثواه الجنه والله يتقبلو من شهداء يارب والله يصبركون.


عبد الجبار

2019-05-21

اسال الله العظيم ان يرحمه واخوه وكل الشرفاء اللهم امين😢.


2019-07-23

الله يرحمو ويجعل مثو اه الجنه ويرحم كل شهداء سوريه.


Mohammad Alsheikh

2019-07-24

الله يرحمو ويجعل مثواه الجنة.


التعليقات (4)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي