*مدير CIJA يؤكد أن روابط السعودية الدينية والقبلية مع الشعب السوري تمنعها مع التطبيع مع الأسد.
كشف المسؤول عن إحدى المنظمات الحقوقية المعنية بالمساءلة والمحاسبة، أن منظمته تعكف على رفع 10 قضايا ضد بشار الأسد ونظامه، على خلفية تورطهم في جرائم ضد الإنسانية، بعد إتمام فحص مئات آلاف الوثائق المخابراتية.
وفي مقال له بعنوان "عار على العرب"، أفصح "نواف عصام أحمد عبيد"، مفوض "لجنة العدالة والمساءلة الدولية (CIJA)، بأن منظمته ستكمل بحلول آذار/مارس المقبل "التحقيق النهائي الشامل في جرائم الحرب المرتكبة على يد طاغية سوريا بشار الأسد".
المقال الذي نشره "عبيد" في دورية "فورين بوليسي" الشهيرة، وترجمت "زمان الوصل" أهم ما جاء فيه، تعرض في مقدمته إلى قيام "CIJA" بفحص أكثر من 800 ألف كتاب ووثيقة رسمية صادرة عن أجهزة الأمن الأربع الرئيسة في نظام الأسد، حصلت المنظمة عليها بالتعاون مع مجموعات تعني بحقوق الإنسان.
وأكد "عبيد" أنه وبمجرد الانتهاء من تحقيقاتها، ستكون "CIJA" جاهزة لرفع 10 قضايا قانونية ضد الأسد وحكومته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فضلا عن 6 دعاوى ضد تنظيم الدولة.
"عبيد" لم يفصل كثيرا في تحقيقات ومساعي منظمته، بل ركز في مقاله على "الإفلاس الأخلاقي" لبعض الأنظمة العربية التي سارعت إلى التطبيع مع بشار، مثل نظام السودان وحكومات الإمارات والبحرين، أو دعمت هذا المسار مثل مصر والعراق وتونس، جازما بأن السعودية لا يمكن أن تنخرط في مسعى من هذا النوع انطلاقا من علاقاتها الدينية والقبيلة الاستثنائية، التي تربطها مع الشعب السوري.
"عبيد" الذي يعرف بأنه أحد المستشارين السابقين في الحكومة السعودية (مستشار بسفارتيها في بريطانيا والولايات المتحدة، وفي الديوان الملكي أيضا)، ويتحدر من عائلة خدم عدد من أفرادها ضمن مواقع حساسة، منذ أيام الملك عبدالعزيز، ندد بالحجج التي طرحتها بعض الأنظمة لتلطيف تقاربها مع الأسد، من قبيل القول بأن هذا التقارب سيسمح بأبعاد الأخير عن حضن إيران.
وذكّر "عبيد" أن بعض العرب وحتى الدول الغربية صرفوا من قبل مليارات الدولارات على الحكم في لبنان رجاء إخراجه من دائرة الهيمنة الإيرانية، لكن العكس حصل، حيث باتت كلمة نظام الملالي ووكلائه أقوى من ذي قبل في هذا البلد.
ترجمة: زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية