كشف بيان صادرعن كل من "أبو همام الشامي" المسؤول العسكري في "جبهة النصرة" سابقاً و"سامي العريدي" المسؤول الشرعي العام فيها عن خلافات مع قيادات في "هيئة تحرير الشام".
البيان المنشور أمس أكد قادة في "تحرير الشام" ومنهم القائد العسكري العام للهيئة طرحوا على "الشامي" و"العريدي" تشكيل مجلس عسكري بقيادة ضابط من الضباط المنشقين عن النظام والملتحقين بالجيش الحر أو "فيلق الشام" والأرجح من الفيلق يملك هذا المجلس قرار السلم والحرب في المناطق المحررة، مشيرا (البيان) إلى عدم ممانعة الهيئة لفتح الأوتوسترادات الدولية للنظام وهي حلب -دمشق وحلب -اللاذقية.
وعلّق كل من "العريدي" و"الشامي" على العرض بالقول: "نحن نستغرب من هذا الطرح من قبل قيادات في الهيئة لما نعرفه عنهم من آراء وتوجهات قديماً ولما سيلحق من نتائج سلبية على الساحة خاصة في مثل هذا الوقت والظروف، وهذا الأمر يجعلنا نخرج عن صمتنا والتأخر عن المطالبة في سلاحنا وحقوقنا عند هيئة تحرير الشام التي لم نأخذها بعد انشقاق الأخ الجولاني وبما أن الأمر وصل إلى ما وصل إليه فإننا نرى أنه لا يسعنا السكوت عن حقوقنا وسلاحنا فنحن اليوم نطالبهم بسلاحنا وحقوقنا فهذا السلاح والحقوق من الأمور المتنازع عليها بيننا سابقاً ولم يقض فيها ولم يحسم أمرها إلى الآن لنكمل بها طريقنا الجهادي على المنهج والطريقة التي تعاهدنا عليها ورأينا بركاتها وآثارها الطيبة قديماً بعيداً عن المشاريع التي لا تزيد الساحة إلا ضعفاً ودماراً وتشتيتاً".

وطالب القياديان السابقان عدداً ممن أسموهما المشايخ للقضاء بينهم وبين "هيئة تحرير الشام" وإيضاح حكم الشرع فيما لهم من حقوق، كما دعيا المجموعات والعناصر الذين يستنكرون الطرح المقدم من الهيئة للمطالبة بحقوقهم لإكمال المسيرة الجهادية.
وعلمت "زمان الوصل" من مصادر مقربة من "تحرير الشام" بأن اجتماعاً موسعاً عقد مؤخرا وحفل بالعديد من المواضيع، أبرزها الحديث عن اندماج لكافة الفصائل العسكرية في محافظة إدلب، إضافة إلى أرياف حلب الجنوبي والغربي وريف اللاذقية الشمالي وريف حماه الغربي والشمالي.
ويكون التوحد، حسب المصادر، عبر تشكيل مجلس عسكري يضم جميع الفصائل العسكرية بقيادة أحد الضباط المنشقين عن قوات النظام ويتبع المجلس لوزارة الدفاع التي ستشكل في "حكومة الإنقاذ"، وتم طرح التجنيد الإلزامي في المنطقة المحررة لتدعيم الجبهات وحفظ الأمن في المنطقة المحررة.
وأضاف المصدر بأنه تم طرح قضية فصائل "حراس الدين" و"أنصار الفرقان" وأنصار الدين" وبأن عليهم القبول بهكذا اندماج وفي حال الرفض سيتم مجابهتهم وحلهم.
وكانت عدة شخصيات بينها "سامي العريدي" الأردني، "أبو جليبيب الأردني" و"أبو اليقظان المصري" أعلنوا رفضهم لفك الارتباط بتنظيم "القاعدة" بعد إعلان "جبهة النصرة"، ذلك في تموز يوليو/2016 وتغيير اسمها لـ"جبهة فتح الشام" قبل أن تغيره مرة أخرى إلى "هيئة تحرير الشام"، ما أدى إلى توتر العلاقات مع "الجولاني".
واعتقلت الهيئة حينها كلا من "سامي العريدي" المسؤول الشرعي العام لـ"جبهة النصرة" سابقاً و"أبي جليبيب الأردني" القيادي السابق في "جبهة فتح الشام" و"أبي القسام الأردني" نائب القيادي الأسبق في تنظيم "القاعدة" أبي مصعب الزرقاوي و"أبي همام العسكري" المسؤول العسكري لـ"النصرة" سابقاً في 27/11/2017 حيث شنّ زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري إثرها هجوما هو الأعنف على قيادة "هيئة تحرير الشام" بعد اعتقالها للقادة واتهمها بنكث العهد والتعمية على الأتباع وباعتقال النساء والتحقيق مع الأطفال.
زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية