على الرغم من الشكاوى المستمرة لسوريين مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في مصر، ماتزال المفوضية غير عابئة بمعاناتهم، وخاصة بالشق الطبي لأصحاب الأمراض المزمنة، رغم أن الملايين تجمع باسم السوريين.
في شهر كانون الأول/ديسمبر الفائت أطلقت الأمم المتحدة خطة استجابة عاجلة لدعم اللاجئين السوريين والدول المضيفة لهم خلال عامي 2019-2020، بقيمة 5.5 مليار دولار أمريكي، وفق ما جاء في بيان للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
هذه الأموال ترصد لتلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين من غذاء ودواء وتعليم ولكن هل هذه المليارات تعالج المرضى منهم على الأقل.
تتحدث اللاجئة السورية "ابتسام" المقيمة في مصر عن والدة زوجها المسجلة لدى المفوضية، ومنذ شهرين تراجعت صحتها بشكل كبير، ليظهر أن لديها ورما سرطانيا خبيثا يحتاج لعملية جراحية عاجلة لاستئصاله.
وأضافت "اتصلنا بالمفوضية ليجيب الموظف بأن عليهم التواصل مع منظمة إنقاذ الطفولة، واتصل زوجي بهم ليبلغوه أن تعاقدهم مع المفوضية انتهى، وعاد زوجي واتصل بالمفوضية عدة مرات دون إجابة وبالنهاية تم إعطاؤنا رقم منظمة كاريتاس مصر على اعتبار أنها الشريك الطبي للمفوضية، وبعد عرض الحالة عليهم كان الرد أبنهم لا يغطون مرضى السرطان وانتهى الأمر بنا إلى بيع كل ما نملك حتى عفش بيتنا لتغطية تكاليف العملية، ومن ثم العلاج الكيميائي وقد تراكمت على زوجي الديون لتأمين علاج والدته ولا مساعد لنا لا مفوضية ولا غيرها".
"أحمد" شاب يعمل بفريق تطوعي سوري في مصر يقول إن العام السابق شهد تراجعا كبيرا بخدمات المفوضية القانونية، والطبية والصحية، مشيرا إلى عشرات الحالات التي تحتاج مساعدة، ولا تجد من المفوضية أي عون؟
وأردف "أعرف حالات طبية مستعجلة وصعبة يشيب لها الرأس، ولكن لا مجيب وحتى بعض المؤسسات السورية العاملة في مصر والتي لديها عيادات تحولت إلى العمل التجاري وأصبحت تتقاضى أجوراً مادية مرتفعة على ما تقدمه من خدمات".
*مناشدات على مواقع التواصل
انتشرت خلال اليومين السابقين عشرات المنشورات لسوريين على وسائل التواصل الاجتماعي يناشدون المفوضية التدخل لمصلحة مصابي الأمراض المزمنة والذين يحتاجون أدوية شهرية من المنظمة الشريكة للمفوضية، وقد جاء في أحد المنشورات "إلي المفوضية نرجو أخذ التدابير اللازمة لكاريتاس لتوزيع الادوية لمرضي المزمنة لفشلها للان بالقيام بذلك وللإهمال واللامبالاة بالرد علي المتصلين مع وافر الشكر".
وبعدها جاء على المنشور عشرات التعليقات لمرضى سوريين يشكون فيها من المعاملة التي يتلقونها من هذه المنظمة على حد وصفهم حيث علق أحدهم "معي قلب مفتوح وصرلي شهرين ما أخدت دوا، نعم عم أتصل فيهم ومافي رد"، بينما علق حساب يحمل اسم رائدة "حسبي الله ونعم الوكيل ليش ماخولها ب مشفى محمود كانت الناس مرتاحه والكادر الطبي والمساعدين من أروع واخلص الناس الله يبارك بيهم على كل الخدمات طول هذه السنين مشفى محمود"، بينما علق آخر "نحنا كنا ناخد دواء مزمن لوالدي ووالدتي بدون مصاري هلق هاد الشهر راحو قال مافي ببلاش الوالدة عندها 51. سنة والوالد عندو 57 سنة ولايستطيع العمل".
*مؤسسة مصرية تساعد المرضى
بعد نشر "زمان الوصل" مقالاً عن الوضع الطبي المتدهور للاجئين السوريين تمت مراسلتنا من أحد النشطاء السوريين في مصر حول وجود مؤسسة مصرية اسمها "مرسال" مشهرة بوزارة التضامن المصرية، وتقدم فقط المساعدات الطبية للمرضى من كل الجنسيات بما فيها السورية، ولا تشترط أن يكون المستفيد من حملة الكرت الأصفر سواء محتاج طوارئ أو عناية مركزة، أو حضانة، وبغض النظر عن جنسيته وديانته، ومن الممكن مساعدة المرضى المقيمين خارج مصر ويحتاجون عملية جراحية يمكن إجراؤها في مصر، وتقوم المؤسسة بإرسال باحث يقيم وضعه الاجتماعي، وبعدها يبدأ التواصل معه والمتابعة للعلاج خطوة بخطوة لحين تلقيه العلاج اللازم، وتتحمل كافة التكاليف من لحظة دخوله إلى تخرجه من المشفى.
فراس حاج يحيى –زمان الوصل
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية