أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

فسحة مرح ورسالة من لاجئين سوريين في باريس

من الحفل - زمان الوصل

عبر أغنيتهم الأكثر شهرة "أعطونا الطفولة.. أعطونا السلام"، أراد أطفال سوريا اللاجئون في فرنسا، إيصال رسالة للعالم، خلال الحفل الذي أقامته جمعية "أوريونتي ORIEN-THE"، اليوم الأحد، في مركز ضاحية "كريتاي" الثقافي، بالعاصمة الفرنسية باريس.

وطالب الأطفال في رسالتهم توفير حياة كريمة آمنة لأقرانهم في المدن السورية المحاصرة من قبل نظام الأسد، مستذكرين القابعين في مخيمات اللجوء، حيث لا يقيهم حر صيف أو برد شتاء.

وتضمنت الفعالية أنشطة عديدة كورشة الخط العربي مع الفنان "ياسر الغربي"، وورشة الرسم مع الفنانة السورية "عروبة ديب" و"جمال حتمل"، والرقص الشرقي مع فرقة "نرجس"، ورقص "هيب هوب" مع فرقة "كلارا" والنقش بالحناء مع الفنانة "سكينة بوحدان"، و ورشات "المكياج" وألعاب الأطفال والموسيقى والغناء.

المنسقة الثقافية في مركز "كريتاي" الثقافي "ماجدة بو رحيم" أكدت على أن الهدف الأساسي لجمعية "أوريونتي"، هو تلبية بعض الاحتياجات الأساسية للاجئين ومحاولة خلق التقارب بينهم وبين الفرنسيين.

وفي حديث مع "زمان الوصل"، قالت: "فعاليتنا هي محاولة لإيجاد جو من الألفة والفرح للأطفال ولعائلاتهم.. البرنامج شمل ورشات عديدة كالمكياج والخط، والرسم، والموسيقى، والرقص، ودروس اللغة العربية، وبالنهاية مشاركة كعكة العيد، وتوزيع الهدايا".

وأضافت: "كان من المقرر إقامة الفعالية بالتزامن مع أعياد الميلاد ورأس السنة، لكن رأينا في تأجيلها إلى مطلع العام خيارا أفضل لأن العديد من الجمعيات أقامت فعاليات خاصة باللاجئين، فكان الخيار هو الذهاب باتجاه اختيار وقت آخر".

وأشارت "بو رحيم" إلى أن مهمة جمعية "أوريونتي" هي تعريف الفرنسيين بالثقافة العربية والشرقية، وتحولت بعد انطلاق الثورة السورية عام 2011، إلى الاهتمام بالشأن السوري، ومساعدة اللاجئين وتقديم العون لهم.

الرسامة السورية "عروبة ديب" عبرت عن أمنيتها في أن يعم الأمان والسلام في كافة أرجاء سوريا، آملة أن يتم العمل على تأمين حياة لائقة بالطفولة في مخيمات اللاجئين وإتاحة فرصة التعليم لجميع الأطفال هناك.

وقالت لـ"زمان الوصل" إن "المدارس هناك عبارة عن أماكن لمحو الأمية، هذا الأمر يحزنني كثيرا، أنا عملت في مخيمات لبنان لمدة أربعة أعوام، كنت أشاهد كل شيء من خلال معهد تعليم الرسم الذي كنت أشرف عليه".

وأضافت: "عملنا معارض رسم خاصة بالأطفال في لبنان بالتعاون مع السفارة الفرنسية وأسواق باريس، وعند قدومي إلى فرنسا أقمنا معارض مع جمعية (سوريا حرية)، والمركز الثقافي في ضاحية (كريتاي)".

ولفتت إلى أن هكذا معارض وخصوصا معارض الرسم تواسي الأطفال وتنقلهم إلى عالم آخر وتوسع خيالهم وتجعلهم أكثر توازنا، كما أن الطفل يعبر عن مشاعره ويمكن قراءة شخصيته من خلال اللوحات التي تخطها يداه.

من جهتها، عبرت أستاذة علم النفس الدكتورة "ليندا النفوري" عن شعور القهر تجاه الأطفال السوريين في مخيمات اللجوء الذين يعانون ويصارعون ظروف الحياة القاسية.

وقالت لـ"زمان الوصل" "عندما أشاهد طفلا يلعب بالحديقة أو يتناول الحلوى ولديه أدنى مقومات الحياة، أتذكر الأطفال السوريين المحرومين من كل شيء حتى حذاء يقيهم شر البرد".

وأكدت على أن مركز "كريتاي" الثقافي كان سباقا في احتضان اللاجئين السوريين، حيث قدم الخدمات اللازمة لهم، بالإضافة إلى الأنشطة والاحتفالات المقامة من أجل العائلات، مشددة على أن هذه الفعالية ليست الأولى، بل سبقها العديد من الأنشطة.

واعتبرت أن هذا النشاط يساعد السوريين على الاندماج بالمجتمع الجديد، ويسهل عمليات التأقلم، كما يخلق شعورا من الألفة والمحبة مع العائلات والأطفال، الذين هم بحاجة ماسة لكسر حاجز الغربة والبعد عن وطنهم الأم.

وأشادت "النفوري" بالتفاعل الكبير من قبل مركز "كريتاي" الثقافي ومنسقة الأنشطة "ماجدة بو رحيم"، مع قضية الشعب السوري واللاجئين، ومساعداتهم الكبيرة التي بدأت بتوفير الماء والغذاء، مرورا بالأنشطة المختلفة، وانتهاء بالخدمات والاستشارات المتعلقة بالأمور الإدارية.

باريس - زمان الوصل
(269)    هل أعجبتك المقالة (241)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي