اعتبرت دراسة "تقدير موقف" أن الحوثيين فشلوا في تنفيذ تعهداتهم المتعلقة بتسليم ميناء "الحديدة"، وفي احترام اتفاق لفتح ممر إنساني بين الحديدة وصنعاء لتسليم المساعدات الإنسانية، كما نص اتفاق "ستوكهولم" الذي نجح مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفث في إنشائه بعد شهور من المفاوضات والمشاورات في اليمن وفي عواصم إقليمية ودولية لوقف الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
وكان الحوثيون أعلنوا في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2018 أنهم بدؤوا في إعادة الانتشار في ميناء "الحديدة"، وفق اتفاق ستوكهولم، وأنهم قاموا بتسليمه إلى قوات خفر السواحل، إلا أن الأمم المتحدة شككت في ذلك، ولا سيما أن القوات المسؤولة عن الاستلام هي في حقيقة الأمر خاضعة للحوثيين.
الدراسة الصادرة عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، والتي اطلعت "زمان الوصل" عليها، أوضحت أن مستوى التقدم الذي تحقق لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، مع وجود مؤشرات على احتمال فشل تطبيق حتى الاتفاقات الجزئية التي تم التوصل إليها حول مدينة الحديدة وموانئها، فضلًا عن ذلك، تغيب أي مؤشرات على إمكانية تطبيق قرار مجلس الأمن 2216، الذي ينص على إنهاء انقلاب الحركة الحوثية على العملية السياسية، وعودة الحكومة الشرعية لممارسة مهماتها من صنعاء.
تتزايد المخاوف في اليمن من احتمال انهيار التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين الفرقاء اليمنيين في مشاورات السويد التي جرت تحت رعاية الأمم المتحدة في الفترة 6-13 كانون الأول/ ديسمبر 2018، ومعها المسار السياسي كاملًا.
كما أن المشاورات، حسب الدراسة، بوضعها الحركة الحوثية في موقف مساوٍ مع الحكومة، غيّرت المسار الذي تحوّل من تنفيذ قرارات الأمم المتحدة إلى التفاوض عمليًا بين ندين وسلطتين، أي إن المسار أصبح يعكس الواقع على الأرض وليس تنفيذ قرارات دولية. وبقيت الحرب مشتعلة في بقية الجبهات.
وختمت الدراسة "على الرغم من النتائج المحدودة التي أسفرت عنها المشاورات، تبدي الأمم المتحدة تفاؤلًا بشأن نجاحها هذه المرة في التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ذلك أن جولة المشاورات في السويد نجحت على الأقل في جدولة قضايا المشاورات لجولة قادمة، وفتحت الباب حول إمكانية وقف الحرب التي أخذت تفقد أي مبرر لاستمرارها".
زمان الوصل - رصد
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية