أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"مهند الجاسم".. طالب الإعلام الذي قضى في أقبية النظام بعد عام من اعتقاله

الجاسم - نشطاء

كغيره من شبان مدينة "موحسن" بريف دير الزور الشرقي التحق الشاب "مهند الجاسم" بالثورة منذ بدء اندلاعها، بعد أن ترك دراسته بكلية الإعلام في بجامعة دمشق ليلتحق بعدها بإحدى كتائب المقاومة السورية، واعتقل بعدها لتتم تصفيته في أحد أفرع الأمن بتاريخ 8/1/ 2013 بعد أقل من أربعة أشهر من الاعتقال.

وورد اسم "مهند عدنان الجاسم" في قائمة الـ8000 شهيد الذين تمت تصفيتهم تحت التعذيب في سجون النظام ونشرتها "زمان الوصل" العام الماضي.

وتعرفت عائلته على صورة جثته بعد أن رآها أحد أصدقائه على إحدى صفحات "فيسبوك" وأبلغهم عنها -كما يروي شقيق الشهيد "محمد الجاسم"- مضيفاً أن شقيقه من مواليد 1991 وينحدر من عشيرة "البوخابور" بمدينة "موحسن" في ريف دير الزور.

ولفت محدثنا إلى أن "مهند" كان من أوائل المشاركين في الحراك السلمي بريف دير الزور، وشارك في أغلب مظاهرات يوم الجمعة، كما ساهم مع عدد من رفاقه في جمع التبرعات للمهجرين من مدينة حمص وإيوائهم في مدينته "مو حسن". وانضم مع بداية الحراك المسلح مع عدد من شبان "موحسن" لكتيبة الأنصار داخل مدينة دير الزور.

وشارك معهم في تحرير "حي العرضي" من عصابات الأسد، وعلى صعيد النشاط الإعلامي عمل "مهند" مع وكالة (dpn) التي تحولت فيما بعد إلى قناة دير الزور. وأضاف محدثنا أن شقيقه الشهيد اعتقل بتاريخ 27-9-2012 من أمام منزله في حي المطار القديم من قبل عدد من شبيحة النظام وتم احتجازه لأيام بمنزل قيد الإنشاء في منطقة شبه خالية من السكان وتعرض للتعذيب الشديد قبل أن ينقل إلى أحد فروع الأمن.

وتابع المصدر أن ثوار "موحسن" عثروا بعد فترة على مقطع فيديو في جوال أحد الشبيحة ممن تم أسرهم يظهر عدداً من شبيحة النظام وهم يعذبون مهنداً ويشتمونه بعبارات وألفاظ بذيئة ويسكبون على ظهره ماء مغلياً. 

وروى محدثنا أن عائلته أمضت شهوراً وهي تبحث عن مكان اعتقاله دون جدوى، مضيفاً أن والده لاعب الفتوة السابق "عدنان الجاسم" ولاعب منتخب سوريا أواخر الثمانينات في كرة القدم تم اعتقاله بعدها لمدة شهرين لأن شريحة جوال "مهند" كانت باسمه، والمفارقة -حسب قوله- أن شبيحة النظام كانوا يسألونه عن مكان ابنه فيما كان معتقلاً في سجون النظام.

وتابع محدثنا أن عائلته علمت بوجود "مهند" فيما بعد في (الفرع 291) التابع لشعبة المخابرات العسكرية من معتقل سابق كان معه، واتهم مسؤول الفرع المذكور آنذاك العميد "يوسف عبده" بإعطاء أوامر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتصفيات بحق المعتقلين دون محاكمة.

وتابع محدثنا أن مهنداً استشهد بتاريخ 8/1/2013 بسبب التعذيب وغياب الرعاية الصحية، وهو من أبلغ العائلة عن صورته التي خلت -كما يقول- من آثار التعذيب، ولكنه بدا في حالة من النحول، وبحسب المصدر كان "مهند" مثالاً للالتزام الديني داخل المعتقل، وكان يحث المعتقلين على الصبر عند البلاء. 

وكان الضابط المنشق، والمعروف باسم "القيصر"، قد نشر مطلع 2014 العام حوالي 55 ألف صورة، توثق 11 ألف ضحية قضت في معتقلات نظام بشار الأسد وأدّى نشر هذه الصور إلى تعرّف المزيد من الأهالي على ذويهم من الضحايا.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(246)    هل أعجبتك المقالة (232)

إعلامي

2019-01-09

الكثير من الأصدقاء الكتاب والصحفيين والفنانين وشعراء تم تصفيتهم في سجون النظام الإجرامي بشار الأسيد وهي جرائم ضد الإنسانية وتصفيات بحق المعتقلين دون محاكمة. لم نسمع إدانة من المجتمع الدولي ومثل ما فعلوا مع خاشقجي بطريقة مبالغة جدا.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي