أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مؤسسة تطوعية تُعنى باندماج اللاجئين الجدد في الدانمارك

تهدف المؤسسة إلى تسريع عملية اندماج اللاجئين وتعليم اللغة

تسعى مؤسسة "أسنت" Ascent التي أسسها مجموعة من المتطوعين اللاجئين في مدينة Gribskov الدانماركية قبل سنوات إلى بناء جسر تواصل بين اللاجئين والمجتمع المضيف وكسر حاجز الاندماج والاحتكاك وتبادل الثقافات من خلال العديد من النشاطات التي يشارك فيها عشرات القادمين الجدد إلى الدانمارك.

وتهدف المؤسسة التي أسسها الناشط الفلسطيني السوري "محمد حميد" مع مجموعة من رفاقه إلى تسريع عملية اندماج اللاجئين وتعليم اللغة ومساعدة من لا يتقنون لغة تواصل مع المجتمع الدانماركي جنباً إلى جنب مع المحافظة على اللغة العربية وتقاليد مجتمعنا العربي وتعريف المجتمع الدانماركي بثقافتنا وتاريخنا والتعريف بثقافات الشعوب من خلال بعض النشاطات. 

لجأ "حميد" إلى الدانمارك قبل خمس سنوات وأمضى السنة الأولى في مساعدة اللاجئين بمعاملات لمّ الشمل وإصدار الجوازات مع عدد من المتطوعين لكونهم يتقنون اللغة الإنكليزية، وجاءت فكرة المؤسسة كما يروي لـ"زمان الوصل" بعد أن لمسوا ضرورة أن يكون هذا النشاط التطوعي بشكل رسمي وضرورة تأسيس مؤسسة تهدف لمساعدة القادمين الجدد على الاندماج في المجتمع الدانماركي، علاوة على تسيير معاملاتهم الإدارية المطلوبة.

وتطورت الفكرة فيما بعد لتضم أنشطة ثقافية وترفيهية وتعليمية متنوعة إلى جانب إنشاء مدرسة للغة العربية ونادي القراءة العربي، وشاركت الجمعية خلال أربع سنوات من تأسيسها في العديد من المظاهرات الاحتجاجية على قرارات الحكومة الدانماركية المجحفة بحق اللاجئين.


وبدأت الجمعية التي اتخذ مؤسسوها لها اسم "ارتقاء" بسبعة أشخاص معظمهم من القادمين الجدد إلى جانب سيدة من الأحواز ومع الوقت تغير فريق الجمعية، فانشغل بعضهم وتعب البعض الآخر فقرروا الانسحاب منها ويضم فريق المبادرة حالياً متطوعيْن دانماركيين وسيدة أحوازية والباقي سوريون. 

وحول مبادرة القراءة وكيف بدأت فكرتها أشار "حميد" إلى أن هذه المبادرة هي إفراز من إفرازات دورة اللغة العربية، حيث لوحظ -كما يقول- إن ثلاث ساعات في الأسبوع غير كافية لتطوير لغة الأطفال العربية وبخاصة أن بعضهم ولدوا في الدانمارك ولا يتقنونها على الإطلاق.

وأردف الناشط الفلسطيني السوري أن هناك تطوراً في الكتابة لدى هؤلاء الأطفال، ولكن ثمة نقص في القراءة جعل تقدمهم بطيئاً، ولذلك ارتأى القائمون على المؤسسة طرح فكرة نادي القراءة لأسباب عدة منها إشراك الأهل في القراءة مع أطفالهم وتشجيع ثقافة القراءة، ليكون هذا النادي -حسب قوله- فرصة لالتقاء اللاجئين بمختلف خلفياتهم الثقافية.

وأكد محدثنا أن فكرة النادي لاقت اقبالاً كبيراً، مضيفاً أن "معظم الناس الموجودين في البلدية سجلوا أبناءهم بدورة اللغة العربية"، ونوّه "حميد" إلى أن هناك مقترحاً حالياً لتعميم فكرة النادي على بلديات أخرى وتشجيع الآخرين على هذه المبادرة.



كما نظمت المؤسسة -حسب حميد- بعض الرحلات لطلاب دورة اللغة العربية وهي بمثابة رحلات ثقافية أكثر من كونها ترفيهية، كما قامت بثلاث رحلات ترفيهية إلى السويد للنساء ورحلة لمتطوعات دورة اللغة العربية، ورحلة إلى ملعب كرات الطلاء للمتطوعين الشباب.

ويهدف القائمون على المؤسسة -حسب محدثنا- إلى الإبقاء على فكرة العمل التطوعي بعيداً عن أي أهداف شخصية، لأن هذه الأهداف عامل تخريب للمبادرات التطوعية غالباً، وهناك -كما يقول- طموح للتعاون مع كل الجمعيات التطوعية سواء السورية أو العربية أو الإسلامية عامة للتخلص من فكرة المنافسة الموجودة في أوروبا -حسب قوله- وعبّر "حميد" عن أمنيته باستعادة ثقة الناس بالعمل التطوعي وهيئات المجتمع المدني التي شابها فيما مضى الكثير من التشكيك وعدم الثقة بسبب الوضع الذي كان السوريون يعيشونه في سوريا وبلدان اللجوء. 

وعبّر "حميد" عن طموح المؤسسة للمحافظة على مجتمعنا وقيمنا العربية والإسلامية ومحاولة تجنب الصدام مع المجتمع الحاضن للاجئين من خلال التعارف الذي يقضي على الأحكام المسبقة لدى الجانبين.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(201)    هل أعجبتك المقالة (218)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي