حصلت "زمان الوصل" على صورة لمعتقلة قضت تحت التعذيب والإهمال الطبي، في سجن "عدرا" المركزي "هناء عبد اللطيف خالد".
وكشفت معتقلة سابقة كانت شاهدة على وفاتها "لولا الآغا" أن "هناء المولودة عام 1987 في الزبداني، اعتقلت 2014 بتهمة تفكيك عبوات ناسفة واقتيدت إلى اثنين من أشرس الأفرع الأمنية وحشية "المنطقة" و"فلسطين" قبل أن يستقر بها المقام في سجن عدرا المركزي حتى قضت في أيلول سبتمبر/2016.
وتحدثت "لولا" عن "هناء" التي كانت مقطوعة من الزيارات في الفترات الأخيرة، ولم يستطع التواصل مع أهلها ولا حتى بالهاتف، ووصفتها بأنها "طيبة" و"بنت ثورة فعلا" تواسي باقي المعتقلات اللواتي يواجهن ظروفا صعبة، مشيرة إلى أنها (هناء) كانت تؤمّن مصروفها من عملها بالخرز داخل السجن.

وكشفت المعتقلة التي أطلق سراحها مؤخرا شيئا من ظروف مقتل "هناء"، التي فوجئت مع زميلاتها المعتقلات بحالتها الصحية السيئة نتيجة التعذيب، مؤكدة أن الضحية كانت تشكو من معدتها، فرفضت اللجوء إلى طبابة المعتقل بسبب الإهانات والعقوبات المتوقعة لكل معتقلة تراجع الطبابة من قبل الكادر العسكري والطبي كما هو معروف في السجن.
وأضافت "لولا" قائلة "بقيت هناء بحالة سيئة حتى وصلت مرحلة صارت تقيّأ فيها دما، وعندما لفظت أنفاسها الأخيرة، تدخلت الشرطة واخذوا هناء ولم نعد نعرف شيئا عنها".
وصباح اليوم التالي، والكلام لايزال لـ"لولا"، أخبرهم الجنود بأن "هناء" مازالت في العناية المشددة، غير أن ممرضة معتقلة أكدت لهم أن "هناء" توفيت منذ أخذوها، بسبب مرض معدتها.
وقالت إن السجانين أخبروهم بأن "هناء" توفيت بجلطة دماغية وراثية تعاني منها عائلتها، سبقها إلى ذلك أمها واختها، حسب زعمهم.
وقالت إن النظام سلّم جثة "هناء" لذويها في مشفى "تشرين" العسكري، بعد إجبارهم على التوقيع على تقرير يؤكد وفاة ابنتهم بجلطة دماغية.
وأكدت "لولا" أن "هناء" لم تكن أولى الضحايا التي كانت شاهدة على وفاتها، إنما هناك حالة أخرى قتل خلالها السجانون المعتقلة "ناديا الرفاعي" من "الميدان".
زمان الوصل - خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية