• في قضية "الجهاد" بالعراق، كان حسان ابن مخابرات الأسد وتلميذا من تلاميذ "أبو القعقاع"
• حوله النظام من جاسوس لصالح الموساد إلى جاسوس على "الإسلاميين" في صيدنايا!
• مصدر أمني: "أبو القعقاع" كان أكبر من إدارة مخابراتية بأكملها، و"حسان" ما زال عميلا للجوية
• هل تستجيب السلطات الألمانية للبلاغ العام ضد "حسان"؟
"من النصرة إلى المسيحية".. هكذا جرى تعويم قضية شاب سوري عرف عن نفسه بـ"حسان أبو حمزة"، وهكذا طارت بها وسائل إعلام مختلفة وسارت بأحاديثها مواقع تواصل، لاسيما أن الشاب أخرج قصة تحوله إلى المسيحية ضمن قالب روائي طويل عن انخراطه في "الجهاد" بالعراق وسجنه لسنوات في معتقل صيدنايا الرهيب، وانضمامه بعد الإفراج عنه إلى جبهة النصرة حيث تولى فيها منصبا قياديا، فضلا عن قصص سلسلة اتهامات وشتائم رمى بها الثورة ومن ثاروا ضد النظام.
"زمان الوصل" تابعت خيوط القصة ونبشت عن جذور الشاب وتاريخه، لتقدم لقرائها شهادات مغايرة لما تم ترويجه، لاسيما حول المسيرة "الجهادية" لـهذا الشاب، وعلاقته بمجمل الثورة السورية، وبالحركات "الجهادية" خصوصا، معتمدة في ذلك على نخبة من المصادر شديدة القرب من "حسان" على مستوى العائلة والصداقة وحتى "النشاط".
المفاجأة التي ظهرت لنا في خضم العمل على ملف حسان لم تكن فقط في الكشف عن عمالته، بل كانت أيضا في الكشف عن كونه نموذجا "مثاليا" جدا للعملاء المخابراتيين الذي يجندهم النظام، إنه بالضبط الشخص الذي يجسد صورة مخابرات الأسد بكل ما تثيره عبارة "مخابرات الأسد" من صور الخبث والتلون والذهاب إلى أبعد الخيارات تطرفا، حيث لا اعتراف بمحرمات أياً يكن نوعها، ولا التزام بقوانين، حتى ولو كانت من شاكلة "القوانين" التي تلزم بها العصابات نفسها.
*مقترن بشيعية
بداية، أكد مصادر وثيقة الصلة والقرب أن الشاب يدعى "حسان نايف الهلال"، نافية أن يكون قد وطئ أرض العراق في أي مرحلة من مراحل حياته، ومنوهة بأن الشاب لديه عدة إخوان أحدهم تم إعدامه من قبل تنظيم "الدولة" قبل نحو عام ونصف، والآخر "مفقود" منذ بضع سنوات، وهذا الأخير متهم من بعض الجهات بالعمالة لمخابرات النظام ومحاولة "حرف" مسار المظاهرات التي خرجت في مدينته الطبقة حين كانت تنادي بالحرية وسقوط النظام، بينما كان شقيق حسان ينادي بـ"الخلافة".
وأشارت مصادرنا إلى أن النظام زج بـ"حسان" في سجن صيدنايا الشهير، حيث دسه بين المعتقلين "الإسلاميين" الذين اكتشفوا أمره وحاولوا القصاص منه، فبادر النظام لنقله إلى معتقل آخر.
"حسان" المعروف بتقلبه وتاريخه الأسود بالعمالة لمخابرات النظام و-الكلام لمصادرنا-، اقترن بـ"شيعية" تقطن في حمص، ويقال إن أصولها تعود للعراق، وهو ما يضع مزيدا من علامات التساؤل والتعجب حول توجهات الشاب، الذي هاجم الدين الإسلامي ورموزه ومقدساته بأقذع الألفاظ، عندما ظهر على إحدى قنوات "التبشير" بالمسيحية، فضلا عن سلسلة قصصه التي حاول عبرها شيطنة الثورة السورية.
ولكن "عجائب" حسان لا تنقضي على ما يبدو، حسب ما يوضح الإعلامي "مهاب ناصر" أحد جيران "حسان" وممن احتكوا بها شخصيا وخبروه عن قرب، حيث كانا يسكنان في نفس الحي بمدينة الطبقة في محافظة الرقة.
ويؤكد "ناصر" في حديثه لـ"زمان الوصل" أن ما أورده "حسان" عن ذهابه للعراق من أجل الالتحاق بـ"المجاهدين"، ثم انضمامه للنصرة بصفة شرعي، ما هو إلا كذب واختلاق، بل إن "حسان" لم يكن يوما في النصرة ولم يدخل صفوفها، لا بل إن النصرة أصدرت بحقه حكما بالإعدام بتهمة العمالة.
*جسم لبّيس
يكشف "ناصر" عن معطيات خطيرة تتعلق بملابسات سجن النظام لـ"حسان" في صيدنايا، حيث لم تكن على خلفية انخراطه في "الجهاد" بالعراق أو غيرها، بل على العكس تماما كان السجن بسبب محاولته تجنيد نفسه لصالح الاستخبارات العبرية (الموساد)، وقد اعتقل على هذا الأساس وزج في صيدنايا، ولكن –وللمفارقة- ليكون جاسوسا على "الإسلاميين"، حيث يقال إنه اختلط ببعض من أصبحوا فيما بعد قادة في التنظيمات "الجهادية"، عقب أن أطلق بشار الأسد سراحهم صيف 2011.
وإبان غزو العراق، وحسب شهادة "ناصر"، عمد النظام إلى تجنيد "حسان" وزرعه في أوساط الشباب المتحمسين لـ"الجهاد"، لاسيما السلفيين، حيث خدع بعض هؤلاء وساهم في تسليمهم لمخابرات بشار الأسد، تماما كما كان يفعل "أبو القعقاع" (محمود قول أغاسي)، الذي يعد "حسان النايف" من تلاميذه، والكلام ما زال لـ"مهاب ناصر".
"ناصر" ذهب أبعد من ذلك، حيث كشف عما سماه الاسم الحركي لـ"حسان" عندما كان يعمل لصالح مخابرات النظام تحت اسم "قاسم مقداد".
وتابع "ناصر" مبينا أن النظام أفرج عن "حسان" عام 2015 وأرسله إلى إدلب ليكون جاسوسا على الفصائل، مستفيدا من أنه غير معروف التاريخ في تلك المحافظة، بعكس منطقته (الطبقة) حيث أوراقه مكشوفة.
وقال "ناصر" إن حسان بقي في إدلب قرابة 3 أشهر، عمل خلالها على زرع الفتن بين الفصائل ثم ما لبث أن غادر إلى تركيا ومنا إلى ألمانيا، حيث ظهر ليعلن تحوله إلى المسيحية، ويستفيض في سرد رواياته.
ووصف "ناصر" ابن حيّه ومدينته "حسان" بأنه محتال وشديد التلون، إلى درجة أن "جسمه لبيس" لكل القوالب كما يقولون، فهو علماني حين يروج سوق العلمانية، وسلفي حين تقتضي مصلحته، ومسيحي عندما يظن أن صفقته رابحة.
وأكد "مهاب ناصر" أنه التقى حسان في إحدى المدن التركية عقب فراره من سوريا، وكان الأخير يريد تشكيل "حزب سياسي" (حاول اللقاء هناك بشخصية رفيعة من المعارضة لكنه فشل)، ولم يبد عليه أي اهتمام بالدين، إلى درجة أنه كان يبحث عن حانة لاحتساء الخمر.
وفي سياق تكثيف الشهادات عنه، حاولت جريدتنا التواصل مع أحد أعمام حسان، للاستيضاح منه عن ملابسات أخرى في قضية ابن أخيه، لاسيما أن العم أدرج في صفحته الشخصية منشورا يتحدث عن تحول حسان "من النصرة إلى النصرانية"، معقبا: ليس بعد الكفر ذنب.. لكنه العم اعتذر بلباقة شديدة.

رواية المصدرين السابقين المقربين، أكدتها وأيدتها شهادة "عبدالكريم عليوي" رفيق درب "حسان" وتجاربه وتقلباته منذ سنوات ما قبل الثورة، حيث يقول "عليوي" في تسجيلات خص بها "زمان الوصل" إن "حسان" كان ملتزما مع إحدى الطرق الصوفية التي كان "شيخها" عميلا للمخابرات العسكرية، وهو الذي مهد الطريق لـ"حسان" ليكون مثله عميلا ولكن لصالح المخابرات الجوية.
بعد فترة -وبناء على توجيهات مخابراتية- غادر "حسان" صفوف جماعته الصوفية، وركز انتباهه على جماعة "الدعوة والتبليغ" في مدينته الطبقة، ولكنه لم يجد عندهم ضالته –أو ضالة المخابرات بالأحرى-، فيمم شطر أتباع السفلية الجهادية.
وحتى يكمل دوره الموكول إليه على أتم وجه، ساهم "حسان" في تشكيل تنظيم سمي "أسود التوحيد للجهاد في بلاد الشام" سنة 2008 في الطبقة، وهو تنظيم كان من ضمن أعضائه "عليوي" نفسه، وهدف إلى محاربة المدّ الشيعي في الرقة، لاسيما "الطبقة"، وبدأ نشاطه بالشق الدعائي عن طريق توزيع منشورات، ثم انتقل إلى العمل المسلح.
واختار التنظيم الوليد أن يكون أول أهدافه رمز من رموز التشيع في "الطبقة" وهو "أبو حيدر"، وتم التخطيط لتصفية الرجل، لكن تبيّن عند التنفيذ أنه كان على علم وهرب من البيت قبل أن يقتحمه "عليوي" بنفسه، واتضح لاحقا أن "حسان" هو الذي قام بإخبار "أبو حيدر"، لكن "عليوي" لم يكن ليشك بصاحبه حينها، بل استمر في "العمل" معه، وهو ما كان يرمي إليه "حسان" لتحقيق مزيد من الاختراق.
ويؤكد "عليوي" أن صاحبه "حسان" التحق بجماعة "أبو القعقاع" (محمود قول آغاسي) في حلب لفترة، ثم عاد إلى الطبقة، ويبدو أن هذا الالتحاق كان بمثابة دورة لصقل مهارات الشاب في فنون اختراق الجماعات "الإسلامية" على اختلاف توجهاتها والإيقاع بأعضائها، باعتبار "أبو القعقاع" علماً من أعلام هذه "المدرسة".
انتهى المطاف بـ"عليوي" ورفاقه إلى فرع التحقيق في الجوية، ووقفوا أمام –جميل حسن- الذي كان عميدا يومها، حيث لم يعد مسموحا باستمرار التنظيم الوهمي، لاسيما أن أفراده المخدوعين خططوا فعليا وكانوا على وشك تصفية مسؤول المخابرات الجوية في الطبقة "المقدم جهاد".
وحسب رواية "عليوي" فإن "حسان" خضع للتحقيق على يد "جميل حسن" ولكن بسبب زيارته إلى الأردن ومحاولته دخول السفارة الإسرائيلية هناك أكثر من مرة، وهكذا تم تحويل الجميع إلى صيدنايا، "عليوي" ورفاقه بتهمة الانتماء لتنظيم "إرهابي"، و"حسان" بتهمة ظاهرها محاولة التجسس لصالح الدولة العبرية، وحقيقتها التجسس على معتقلي التيار الإسلامي في صيدنايا.
وفي السجن، انكشف "حسان" أمام رفاق التنظيم، كما انكشف عند "الإسلاميين" فانتهت صلاحية مهمته، فنقله النظام إلى جناح معتقلي "حزب العمال الكردستاني"، وهناك قام بأفعال تحرش أفضت به إلى المنفردة أكثر من مرة.
لاحقا نقل النظام "عليوي" و"حسان" وآخرين إلى سجن الرقة، نتيجة ازدحام معتقل صيدنايا على ما يبدو، وفي الرقة سجن "حسان" مع شخصيات كان منها فيما بعد قيادات في تنظيم "الدولة"، ثم نقل "حسان" إلى سجن حلب، حسب كلام "عليوي".
ويؤكد مصدرنا أن "حسان" كان يصطحبه إلى أخ له –أخ لحسان- يقطن في "السيدة زينب"، ويبدو أنه متشيع، وقد كان "حسان" يبرر زياراته لأخيه المتشيع، بأنها من باب دفع الشبهة عنه وعن "عليوي" حتى لاتتعقبهما المخابرات وتشك بنشاطهما في تنظيم "جهادي" مناهض للنظام.
وخرج "عليوي" من السجن قبل "حسان" ومن يومها انقطعت أخبار الأخير، حتى ظهر على الإعلام معلنا انسلاخه عن الإسلام مرفقا ذلك بكمية هائلة من الافتراءات، وحينها جلب "عليوي" عنوان صفحة "حسان"، وتواصل معه عبر "ماسنجر" ليسأله عن دوافع ما فعله ويذكره بتاريخه، لكن "حسان" رفض الاستماع إلى "عليوي" وحظره.
*عميل خاص بمدير الجوية
الشهادة الأكثر حساسية جاءت من متطوع في المخابرات الجوية عمل لسنوات طويلة مع هذا الجهاز، وكان مطلعا مباشرة على ملف "حسان" ومتابعا لخطوات تجنيده، حيث قال المصدر في حديث خاص ومسجل لـ"زمان الوصل" إن "حسان" كان مرتبطا معه شخصيا، منذ اختياره عميلا للجوية.
وكشف المصدر عن أن "حسان" كان يعمل لصالح "المخابرات العسكرية" منذ عام 2004 قبل انضمامه إلى الجوية، وأن اسم "أبو حمزة" هو اسمه الحركي الذي كان يعمل بموجبه لصالح الجوية، شارحا ما قدمه "حسان" من أجل أن يحظى بثقة مخابرات النظام، والإخباريات والاختراقات التي قام بها في سبيل ذلك، مؤكدا كثيرا من المعلومات التي سبق لشهود آخرين أن أدلوا بها لجريدتنا.
وأماط المصدر المخابراتي عن معلومات غاية في الأهمية، توضح في النهاية بنية الجهاز الأمني الأسدي وتعقيداته، واستطالاته في الداخل والخارج، منوها في سياق كلامه إلى علاقة "حسان" مع "أبو القعقاع"، وإلى أن ملف الأخير كان أكبر من رئيس قسم أو فرع بل أكبر من رئيس إدارة مخابراتية كاملة، حيث كانت كل التقارير التي ترفع عنه وعن نشاطه "الجهادي"، تعود مع ملاحظة واحدة من رئيس الإدارة تقضي بـ"حفظ الملف"، وهو ما يشير تماما إلى أن العلاقة الوثيقة لـ"أبو القعقاع" بمخابرات النظام ومهامه الوظيفية التي كانت تجعله فوق كل "شبهة"، ودرعاً حصينا له ضد التقارير الصحيحة منها والكيدية.
وأكد المصدر من واقع خبرته واطلاعه على ملف "حسان" أن الأخير ما زال حتى اليوم وهو في ألمانيا عميلا لمخابرات النظام، مذكرا بأن تعامله كان مع كبار ضباط "الجوية" وتحديدا مدير الإدارة الذي سبق له أن أصدر تعميما واضحا لجميع الأفرع والأقسام بعدم التعامل مع "حسان"، وهو كتاب يعني عمليا رغبة رئيس الإدارة ببقاء علاقة "حسان" معه شخصيا ومباشرة، دون المرور بأحد آخر، في مؤشر على مدى سرية وحساسية الملفات التي يديرها.
وباح المصدر بالكثير من التفاصيل التي تخص عمالة "حسان" وعدة أشقاء له، قبل أن تتفرق الحياة بهم
ويمضي كل شخص منهم إلى مصيره (يمكن الاطلاع على كامل تسجيلات المصدر في هذا الرابط).

*تجسس من وسط أوروبا
وأخيرا، توجهت "زمان الوصل" إلى قيادي بارز في "جيش الفتح" المسؤول عن إدارة محافظة إدلب، لتستفسر منه عن شخصية "حسان" وحقيقة انتسابه إلى "النصرة" (جبهة فتح الشام، ثم هيئة تحرير الشام) أو غيرها من التنظيمات.
وأكد القيادي لجريدتنا أنه كان على احتكاك مباشر بـ"حسان" الذي اعتقل حينها قرابة شهر (صيف 2015)، وأن "حسان" كان حريصا على استراق السمع لقصص "الجهاديين" وتجاربهم في سوريا والعراق، وهو الأمر الذي ساعده على نسج جزء من رواياته الركيكة التي ظهر بها على الإعلام.
وشدد القيادي على أن "حسان" لم يكن منتميا بأي حال من الأحوال لأي فصيل من فصائل "جيش الفتح"، وليس له اسم مدرج بين عناصر هذا الجيش على تعدد تشكيلاته، بل إن أحدا لم يشهد بحمله للسلاح ووقوفه على حاجز أو حراسته لمقر، وهذا ما يثبت كذب "حسان".
ولفت القيادي إلى أن انتماء "حسان" لأي فصيل في محافظة إدلب كان أمرا شبه مستحيل، كونه غير معروف، ولا مزكى من الناحية الأمنية.
وكشف القيادي في جيش الفتح لجريدتنا عن أن "حسان" حاول الالتفاف بدهائه للحصول على مفصل أسماء المقاتلين في عدة كتائب، بحجة أنه يسعى -من مكانه في أوروبا- لجمع الدعم المادي لهم في سبيل تمويلهم وتسليحهم، ومثل هذه المحاولة تحديدا تتقاطع مع شهادة مصدرنا المخابراتي الذي أكد أن "حسان" لا يمكن أن يكون قد قطع علاقاته بالمخابرات، أو توقف عن عمالته لها.
وزود القيادي "زمان الوصل" بسلسلة من الرسائل الصوتية التي وجهها إلى "حسان"، دون أن يكون هناك رد مسجل بالصوت منه، بل كانت هناك ردود كتابية مقتضبة من "حسان"، يؤكد فيها أنه تحول إلى المسيحية ويسخر من هذا القيادي الذي ساعده يوما ما واستضافه وأعطاه نقودا ليتمكن من إكمال رحلته نحو تركيا، حتى وصل الأمر بـ"حسان" أن يخاطبه بالقول: "أبعت لك حق (ثمن) خبز"!
*وبعد:
فقد حرصت "زمان الوصل" في تحقيقها الاستقصائي هذا على الاستعانة بأطراف شديدة الصلة والاطلاع على حسان وتاريخه ونشاطه، وعمدت بعد ذلك إلى تطبيق تقنيات التحقق ومقاطعة الشهادات وغربلتها، لتقدم لقرائها خلاصة الشهادات الموثوقة والموثقة.
ونظرا لتعدد الشهود، وحجم الشهادات التي أدلوا بها، فقد تم الاكتفاء حاليا بنشر ما يخدم هذا التحقيق، علما أن هناك معطيات أخرى ستجد طريقها قريبا إلى النشر، عندما تكتمل شروط التحقق منها، وهي معطيات قد تكون أخطر من "حسان" وأبعد منه بكثير.
ولابد قبل الختام من الإشارة إلى نقاط التوافق التي أجمعت عليها معظم مصادرنا –إن لم يكن كلها- بخصوص حسان:
#حسان ليس ابن الطبقة ولا ابن عشيرة البومسرة، ولا ابن سوريا، بل هو الابن "النجيب" لمخابرات الأسد التي ربته فـ"أحسنت" تربيته.
#حسان رجل مخادع خبيث واع لما يتصرف به، وليس مجنونا أو مخبولا، معياره هو نفس معيار النظام ومخابراته: أني ومن بعدي الطوفان، كل الطرق والأدوات مباحة.
#حسان لم يزر العراق بل لم يطأ أرضه، ولم تكن له علاقة بتنظيمات جهادية لا سابقا ولا لاحقا، وكل علاقاته بها -أو محاولته الارتباط بها- إنما كانت من باب الاختراق أو محاولة الاختراق.
#حسان يجسد نسخة أخرى من "أبو القعقاع"، نسخة تعد بمثابة صندوق أسود آخر، تحليل مضمونه وفك شيفراته قد يكون مكلفا، لكنه أمر مستحق إذا ما أردنا أن نجتث الشجرة المخابراتية -المبنية وفق معايير المافيات والعصابات الباطنية- من جذورها.
*بلاغ عام
تعد "زمان الوصل" تحقيقها هذا بمثابة بلاغ عام إلى السلطات الألمانية ضد "حسان" بصفته عميلا معروفا لمخابرات الأسد، مطالبة بإخضاعه للتحقيق عن مختلف نشاطاته، تبدي "زمان الوصل" استعدادها للتعاون في تقديم كل ما يلزم من شهادات وأدلة في هذا الملف.
إيثار عبدالحق- زمان الوصل-خاص
تعليقات حول الموضوع
لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية