أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من "داعش الأسد" إلى "صقور الصحراء"..خارطة للحواجز الأمنية في "سلمية"

عناصر النظام مازالو يثيرون رعب السوريين - أرشيف

"يحدها من الشمال الرعب ومن الجنوب الحزن ومن الشرق الغبار" هكذا وصف الشاعر الراحل "محمد الماغوط" مدينته السلمية (تابعة لمحافظة حماة)  قبل سنوات.

أما اليوم فلا يحد هذه المدينة سوى الحواجز الأمنية التي تجثم على صدور أهلها الحالمين بالحرية، لتزرع الرعب في كل مكان منها اعتقالاً وحصاراً وتشبيحاً، من خلال وسائل عدة، من بينها الترهيب والتخويف باعتقال المارة من على هذه الحواجز.

وطلب دفع الأموال "خوة" تجنباً للاعتقال، أو فرض أتاوات على شاحنات البضائع التجارية التي تتنقل بين المحافظات السورية أو ما يعرف بـ"الترفيق".

وزوّد الناشط "يوسف الأحمد" من المركز الإعلامي في مدينة سلمية وريفها "زمان الوصل" بمعلومات عن بعض حواجز النظام في السلمية وعتادها والشبيحة المشرفين عليها، ووسائل "التشليح" و"التشبيح" التي تمارسها هذه الحواجز.

وﺃﻭﻟها-كما يقول- ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ "ﻓﺎﺿﻞ ﻭﺭﺩﺓ" ﻭﺍﻟﺬﻱ أﺻﺒﺢ بديلاً ﻟﺠﻴﺶ النظام ﻓﻲ ﺍﻟﻤدﻳﻨة".

وكشف الأحمد أن "ﻓﺎﺿﻞ ﻭﺭﺩﺓ وﻫﻮ ﻋﻀﻮ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻌﺐ تقع ﺗﺤﺖ ﺇﻣﺮﺗﻪ ﻋﺪﺓ ﺳﺮﺍﻳﺎ أوكل قيادتها لـ "ﻭﺍﺋﻞ ﺟﺎﻛﻴﺶ" ﻭ"ﻣﻨﺬﺭ ﺍﻟﻤﻴﺮ" ﻭ"ﺣﺴﻴﻦ ﻭﺭﺩﺓ" ﻭﺍﻟﻨﻘﻴﺐ "ﻋﻠﻲ ﺧﻠﻮﻑ". ويبلغ تعداد كل ﺳﺮﻳﺔ من هذه السرايا -حسب محدثنا- ما ﺑﻴﻦ 150 ﺇﻟﻰ 200 ﻋﻨﺼﺮ ﻭيقود ﻋﻤﻠﻴﺎتها "ﺗﻤﻴﻢ ﺣﻤﻮﺩ" ﻭ"ﻭﻓﻴﻖ ﺩﺭﻭﻳﺶ" ﻭ"ﻋﻠﻲ ﺣﻤﻮﺩ" ﻭﻣﺴﺆوﻝ التسليح المدعو "ﺃﺑﻮ ﻏﺎﻟﺐ ﺣﻴدﺭ".

وتابع الناشط يوسف الأحمد إن مقر ما يسمى بـ"ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ" في السلمية يحوي من 4 ﺇﻟﻰ 6 ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ومن 6 إلى 8 ﻣﺪاﻓﻊ 23 وﻣﻦ 10 ﺇﻟﻰ 15مدفعا عيار 14ﻭنصف، ويتلقى عناصر وضباط هذ المركز ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ".

وألمح الأحمد إلى أن إحدى سرايا الدفاع الوطني يُطلق عليها "ﺳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻖ" وهي تتولى مرافقة السيارات الكبيرة ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﺑﻀﺎﺋﻊ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺒاﻠﻎ ﻣﺎﺩية كبيرة قد تصل ﺇﻟﻰ ﻣﺌﺔ ﺃﻟﻒ ﻟﻴﺮﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ".

وهناك بحسب محدثنا ﺍﻟﻠﻮا ﺀ 47 ﻭﻫﻮ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺿﺒﺎﻁ ﺇﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﻳﺤﻮﻱ ﻣﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺻﻴﻨﻴﻴﻦ -باكستانيين-ﺃﻓﻐﺎﻥ (ﺷﻴﻌﺔ ﺣﺼﺮاً) ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ، ويتلقى هؤلاء رواتبهم ولباسهم وطعامهم من إيران مباشرة، علماً أن مقرهم في بلدة "أثرية" وﻳﻘﻮﻣﻮﻥ هناك ﺑﺈﻧﺸﺎء ﻣﺴﺎﻛﻦ ﻭﺻﻮﺍﻣﻊ ﺣﺒﻮﺏ خاصة بهم، كما ﻳﺴﻴﻄﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﻔﻰ ﺇﺛﺮﻳﺔ.

*"داعش الأسد"
ومن مراكز التشبيح "ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺮﻗﺔ" الذي يتولى قيادته "ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻨﺼﻮﺭ" وقيادة عملياته "ﺃﺣﻤﺪ ﺩﻳﺐ" ومقره ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺇﺛﺮﻳﺔ و%90 ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮه ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺮﻗﺔ، علماً أن ﻋﺪﺩهم -كما يقول محدثنا- نحو 400 ﻋﻨﺼﺮ.

وكشف الناشط الأحمد أن عناصر هذا المركز ﻳﺘﺸﺒﻬﻮﻥ ﺑتنظيم "الدولة"، ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻈﻬﺮ ﻭﺍﻟﻠﺒﺎﺱ ليسهل ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﻫﻢ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﺳﻢ "ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻷﺳﺪ".

وهناك -حسب المصدر- "ﻣﻔﺮﺯﺓ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ" التي تتخذ من ﻣﻨﺰﻝ "ﺣﻤﺪ ﺃﺑﻮ ﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ" مقراً لها ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻐﻠﻮﺍ ﻏﻴﺎﺏ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﺳﺘﻮﻟﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ، ويتولى ﻘﻴﺎﺩﺓ المفرزة "ﺭﺟﺐ ﺍﻟﻴﻮنس" ﻭﻣﺴﺆﻭلية ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﺢ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ "ﻳﺎﺳﺮ ﺍﻟﻴﻮﻧﺲ "ﻭﻫﻤﺎ ﺷﻘﻴﻘﺎ "ﻭﺭﻳﺚ ﺍﻟﻴﻮﻧﺲ" ﻣﺆﺳﺲ ﻣﻔﺮﺯﺓ ﺍﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺳﻠﻤﻴﺔ ﺣﻤﺎﺓ.

ﻭيبلغ عدد أفراد المفرزة -كما يؤكد محدثنا- ما بين 200 الى 250 عنصرا يقودهم "عبد الرحيم المير" ﻭﻫﻢ ﻣﺴﺆﻭﻟوﻦ ﻋﻦ ﺣﻤﺎﻳﺔ أﻭﺗﺴﺘﺮﺍﺩ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻭﺣﺎﺟﺰ ﺍﻟﻤﺠﺒﻞ ﻭﺣﺎﺟﺰ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻌﺰﻳﺐ، وتتولى دفع رواتبهم ما يُعرف بـ" ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ" لرامي مخلوف.

أما "ﺻﻘﻮﺭ ﺍﻟﺼﺤﺮاﺀ" فهم ﻣﺮﺗﺰﻗﺔ ﺧﺎﺻﺔ يتلقون ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ ﻣﻦ الشقيقين "ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺠﺎﺑﺮ" ﻭ"ﺃﻳﻤﻦ ﺍﻟﺠﺎﺑﺮ" ﻭﻫما من حيتان الماﻓﻴﺎﺕ ﻭالﻟﺼﻮﺹ ومطلوبان لنظام الأسد ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ منذ ما ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، علماً أن ﻣﺮﻛﺰﻫﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ -كما يشير- ﻓﻲ "ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ" ويديره عقيد يُدعى ﺃﻛﺜﻢ ﻣﻦ اللاذقية، أما ﻣﻘﺮﻫﻢ ﻓﻲ السلمية ففي ﻣﻘﺼﻒ "ﻣﺎﺭﻳﻤﺎﺭ" ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﺑﻌﺪ ﺣﺎﺟﺰ البطاطا ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ "اسماعيل ﺍﻟﺨﺒﺎﺯﻱ ﺃﺑﻮ ﺭﺣﻴﻢ" ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺟﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺭﺍﻣﻲ ﻧﺎﺻﻴﻒ.

وتساند هذه المراكز التشبيحية عائلات موالية للنظام -كما يقول الناشط– يوسف الأحمد- ومنها ﺁﻝ ﺳﻼﻣﺔ ﺑﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟلواء "ﺃﺩﻳﺐ ﺳﻼﻣﺔ" ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ "ﻣﺼﻴﺐ ﺳﻼﻣﺔ" الذي ﻳﻌﻤﻞ ﺗﺤﺖ ﻗﻴﺎﺩته ﻛل ﻣﻦ ﺁﻝ ﺩﺭﺩﺭ ﻭﺁﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﺁﻝ ﺣﻤﺪﺍﻥ الذين يتولون ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻄﻒ ﻣﻦ ﺳﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻨﻬﺐ ﻭﺍﻟﺘﺸﻠﻴﺢ في وضح النهار.

وختم الناشط الأحمد بأن "مسؤولي هذه الحواجز يستغلون خوف بعض شباب السلمية من الخدمة الإلزامية وتطوعهم لديها ويتخذون من حجة حماية المدينة من تنظيم "الدولة" الموجود في الريف الشرقي حجة لمواصلة تشبيحهم وسرقاتهم العلنية.

سلمية - زمان الوصل - خاص
(193)    هل أعجبتك المقالة (195)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي